أو تكونُ أرادتْ بعُكُومِها: الكَفَلُ، فقالَتْ: «رَدَاحٌ» وردَّتْه على الكَفَلِ الَّذي كنَّتْ عنه بالعُكومِ لِعظمِهِ، فكان «رَدَاحٌ» خبرًا له حملًا على المعنى إذا كان واحدًا، كما قال (١) :
............................. ... ثلاثُ شُخُوصٍ كاعِبَانِ ومُعْصِرُ
فأتتْ (٢) حملًا على / المعنى إذْ كنَّ نساءً، وإلَّا فوجهُهُ: / أنْ يكونَ «رَدَاحٌ» خبرَ مبتدإٍ مُضمرٍ دلَّ عليه ما قبله، / وتقديرُ ذلك: عُكومُها كلُّها رَدَاحٌ، أو عُكُومُها كلُّ عُكمٍ منه رَدَاحٌ كما قال علقمةُ (٣) :
........................... ... جُدُورُها (٤) مِنْ أتِيِّ المَاءِ مَطْمُومُ
/ على روايةِ من رواهُ بالجيمِ، أي: جُدُورُها كلُّ جدرٍ مِنها أوكلّها مطمومٌ، أي: مملوءٌ، والجدورُ جمعُ جدرٍ، وهي حَواجِزُ الشَّرَبَّاتِ الَّتي تحبسُ الماءَ في أصولِ النَّخلِ.
وأنشدَ بعضُ النُّحاةِ عليه قولَ الأسودِ بنِ يَعفُرَ؛ يصفُ جَفنةً: