فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 353

جنبِهَا؛ لِرِقَّةِ خَصرِها. والكلامُ فيه على ما تقدَّمَ.

وقولُها: «وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ» ، فهذا مَثَلٌ (١) ، ومعناهُ: أنَّ البدلَ مِنَ الشَّيءِ لا يقومُ مقامَ المُبدلِ منه، وأنَّه دونَه وأنْزَلُ منه.

وقولُها: «أَعْوَرُ» ، أي: مَعِيبٌ رَدِيءٌ، وليس مِنْ عَوَرِ العينِ، حكَى ثَعْلَبٌ (٢) : الأعْوَرُ: الرَّدِيءُ، قال: والعربُ تقولُ للرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شيءٍ: أعورُ، والأُنثى عَوْراءُ، ومنهُ قالُوا: كَلِمةٌ عَوْرَاءُ، أي: قبِيحَةٌ. /

قال الشَّاعرُ (٣) : /

إذا قِيلَتِ العَوْراءُ أَغْضَى (٤) كَأَنَّهُ ... ذَلِيلٌ بِلا ذُلٍّ ولَوْ شاء لانْتَصَرْ

وقال الكُمَيْتُ (٥) :

..................... ... وَلَا استعذب العوراء يَوْمًا فَقَالَهَا

فأخبرتْ أنَّ هذا البدلَ لم يَسُد مسدَّ أبي زرعٍ كما فسرتْهُ بعد هذا.

و «السَّرِيُّ» ، بالسِّينِ المُهمَلةِ: الرَّجلُ السَّيِّدُ ذُو السَّرْوِ، أي المُرُوءَةِ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت