ورَاحُوا: إذا سَارُوا أيَّ وقتٍ كانَ (١) .
ومَنْ رَوَاهُ: «وَأَراحَ علَيَّ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجَيْنِ، وَمِنْ كُلِّ / آبِدَةٍ اثْنَيْنِ» .
فالآبِدَةُ: المُتَوَحِّشَةُ، والجمعُ: أوَابِدُ، يُقالُ: أَبَدَتْ (تأبُدُ) (٢) إذا توحَّشَتْ، ومنه: كلمةٌ آبِدَةٌ، ورمَاهُ بآبِدَةٍ، أيْ: بكلمَةٍ غريبَةٍ لم يُعْهدْ مثلُهَا، والأَوَابِدُ: الوَحْشُ، قال امرُؤُ القَيْسِ (٣) :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... قَيْدِ الأوابِدِ هَيْكل
وقد تُشَبَّهُ بِها الإبِلُ المُؤبَّلَةُ، والنَّعَمُ المُهْمَلَةُ.
(عَرَبِيَّتُهُ (٤) :
ومنْ رَوَاهُ: «مِنْ كُلِّ ذِي رَائِحَةٍ» ، فعلى قولِهِ: ذَا صَبَاحٍ، وذَاتَ يَوْمٍ، كأنَّهُ دَعْمٌ للكلامِ وصِلَةٌ لهُ) (٥) ، وإلَّا فـ «ذِي» أصلُهَا ألَّا تُضافَ إلَّا إلى الأجناسِ، كقولِكَ: ذُو مالٍ، وذُو علمٍ، ولا تُضافَ إلى الصِّفاتِ، فتقولُ: ذُو عالِمٍ ولا ذُو عاقِلٍ؛ لأنَّه يُكْتفَى بِذكرِ الصِّفةِ عنها، بخلافِ الجنسِ الَّذي لا تَصِفُ به إذا أَرَدْتَ الوصفَ إلَّا بـ «ذي» ، أو بِتصَرُّفِ اسمِ صِفةٍ منه، فأدْخَلْتَ: «ذِي» لِتتوصَّلَ بها إلى الوصفِ بالأجناسِ، ولأجلِ ذلك لمْ تُضَفْ إلى صِفَةٍ مُشتقَّةٍ، وإنَّما