ومنْ قالَ بقولِهِ، وأنَّهُ لا يُفدَّى أحدٌ بمُسْلمٍ؛ فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما قالَهُ لأنَّ أَبوَيْهِ مُشرِكان. وهذِهِ عائِشةُ أَبَواهَا مُسلمان، وقد قالَتْهُ لهُ - صلى الله عليه وسلم -.
وما رُوِي مِنْ كراهِيَةِ عَمرَ / لِقولِ القائلِ لهُ: جَعلنِي اللهُ فِدَاكَ (١) ، وكراهَةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ ذلك مِنَ الزُّبيرِ مِنْ قولِهِ: جعلَنِي اللهُ / فِداكَ يا رسولَ اللهِ، وقولِهِ له: «مَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ» (٢) .
وقد ضعَّفَ الطَّبرِيُّ (٣) هذِهِ الآثارَ، وتأوَّلَ إنكارَها إنْ صحَّتْ، وبجوازِ ذلِكَ قالَ هو وغيرُهُ.