بأسانِيدِهم- عن عِكْرِمَةَ- يرفَعُهُ-: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانتْ فِيه دُعَابَةٌ. /
وذلِكَ أنَّ معَ المَزْحِ والانبِساطِ، التَّحبُّبَ والقَبُولَ- لاسِيما مع الأهلِ والأصحابِ- وقد مُدِحَ بمثلِهِ الأشرافُ والكِرامُ، كما قال الشَّاعرُ (١) :
هُوَ الظَّفِرُ المَيْمُونُ إِنْ رَاحَ أَوْ غَدَا ... بِهِ الرَّكْبُ وَالتِّلْعَابةُ المُتَحبِّبُ
ويُحكى مثلُه عن جماعةٍ من الصَّحابةِ والأئمَّةِ مثلُ عليٍّ، وابنِ ثابِتٍ، وابنِ سِيرِين، / والشَّعبيِّ، وغيرِهم (٢) ، ولا أعلم أحدًا منع الدُّعابَةَ مع الأهلِ والانبساطِ مع الحامَةِ (٣) وأهلِ البيتِ؛ وقد قال عُمرُ - رضي الله عنه -: ينبغِي للرَّجلِ أن يكونَ في أهلِهِ كالصَّبيِّ، فإذا التُمِسَ ما عندَه وُجِدَ رجُلًا (٤) . /