فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 353

وكتَكْرَارِهِ عليه السَّلامُ كثيرًا من كلامِهِ.

أو للبيانِ، كقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} [العلق: ١ - ٢] .

وقوله تعالى: {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: ٤ - ٥] .

أو يكونُ تَكرارُ ذلك اللفظِ مِمَّا يَستلِذُّ النَّاطِقُ به، كما قال (١) : /

........................... ... وبالأَفْواهِ أسْماؤُهُم تَحلُو

وقد قال المَعَرِّيُّ (٢) في قولِ الشَّاعرِ (٣) :

أَلا حَبَّذا هِنْدٌ وأرضٌ بهَا هِنْدُ ... وهِنْدٌ أتَى من دُوِنَها النَّأيُ والبُعْدُ

/ فقالَ: مِنْ حُبِّه لهذه المرأةِ لم يرَ تكريرَ اسمِها عيبًا، فهو يجدُ للَّفظِ بها حلاوةً.

/ فأمُّ زرعٍ في تَكرارِ اسمِهِ في فصولِ كلامِها مُصرِّحةٌ به (٤) غيرُ مُضمرةٍ له، ولا مُكتفِيةً بما تقدَّم مِنْ إظهارِهِ: إمَّا لِعظمِهِ في نفسِها، وبَأْوِها بِهِ وفخرِها، أو لحلاوةِ ذكرِهِ في فمِها، ومكانتِهِ من قلبِها؛ بدليلِ آخرِ الحديثِ، أو لإبانةِ وصفِها، وكشفِ اللبْسِ في قصصِها، لأنَّها لو قالَتْ: ابنتُهُ، وجارِيتُهُ، وطهاتُهِ، ومالُهُ، وضيفُهُ، على ما ورد في بعضِ الطُّرقِ، حتى: كلبُهُ؛ فقد ذكرَ ابنُ الأنبارِيِّ وأبو القاسِمِ البغويُّ منْ روايةِ هشامِ بنِ عَمَّارٍ، عنْ عيسى بنِ يُونُسَ، عنْ هشامِ ابنِ عُروةَ، عنْ أخيه، عبدِ اللهِ، عنْ عُروةَ أنه قالَ: «وقد كانتْ عائشةُ وصفتْ لِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت