فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ألْيَقَ من اختصاره؛ لأنه يكون مفيدًا للقاصر والماهر والعاجز عن التحقيق، فيكون أعمَّ نفعًا، [ولِيَجمَعَ] (١) بين طرَفَي البَسط والاختصار كما أشرنا له سابقًا، والواو فيه لعطف هذه الجملة على جملة «أَجَبت» ، وتأخُّرُ الإخبار عن الإجابة وظهور ما ذَكَرَ له لا يُوجب تأخرَهما عن الشروع؛ فلذا ارتكَبَ البسط والدمْج مِن أول الشروع.
[قوله] (٢) : «ودَمْجَها ضِمْنَ توضيحِها أَوْفَقُ» :
أي: إدخالَها، مِن: دمجْتُ الشيءَ في الشيء: أدخلتُه فيه، و «ضِمنَ» أي: في أثناء توضيحِها الذي هو شرْحُها، بحيث لا يميِّزها منه عند اتحاد المراد إلا الماهرُ، ولا يدرك الفرقَ بينهما إذ ذاك إلا جيِّد القريحة، وإنما كان «أوْفق» أي: أشدَّ موافقةً؛ لأنَّ الكلام حينئذ (أ/١٤) يأخذ بعضُه بحُجْزَةِ بعض حتى يصير أرواحًا واحدة في جسد؛ فلا يَتشتَّتُ ضميره ولا تَلْتَبسُ أوائله ومقاطعُه، وفي كلامه إيماءٌ إلى أنَّ شرح النخبة يسمَّى: «التوضيح» .
[قوله] (٣) : « [فسلكْنا] (٤) هذه الطريقَ القليلةَ المَسالكِ» :
أي: طريق المبالغة في الإيضاح والتوجيه، والتنبيه على الدقائق والنِّكات مع المزج والدمج، «القليلة المَسالك» لصعوبتها إلا على المتمكنين في ذلك الفنِّ، الماهرين فيه، العارفين به.