فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 930

وَمِنَ المُهِمِّ: مَعْرفَةُ صِفَةِ كِتابَةِ الحَدِيثِ، وهُوَ أَنْ يَكْتُبَهُ مُبيَّنًا مُفسَّرًا، ويَشْكُلَ المُشْكِلَ مِنْهُ، ويَنْقُطَهُ، ويَكْتُبَ السَّاقِطَ في الحَاشِيَةِ اليُمْنى، مَا دَامَ في السَّطْرِ بَقيَّةٌ، وإِلَّا ففي اليُسْرى.

[قوله] (١) : «ومِنَ المُهِمِّ: مَعْرِفَةُ صِفَةِ كتابة الحديث ... إلخ» :

في كلامه إشارةٌ إلى جواز كتابة الحديث، وهو (أ/٢٠٣) مذهب جماعة من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب (٢) ومنهم ابنه، وعليٌّ وابنه الحسن -رضي الله عنهم-، ومن التابعين منهم: قتادة وعمر بن عبد العزيز (٣) ، حتى قال جماعة منهم: «قيِّدوا العلم (هـ/٢٣٧) بالكتابة» (٤) ، خِلافًا لمن كَرِهَها من الصحابة كابن مسعود وأبي سعيد الخُدْريِّ، ومن التابعين كالشعبي والنخعي (٥) ؛ مُحْتَجِّين بخبر مُسْلِمٍ عن أبي سعيد الخُدْريِّ أنَّ النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «لا تكتبوا عني شيئًا سوى القرآن، مَن كتب عني شيئًا سوى القرآن فلْيَمْحُه» (٦) ، وفي رواية: «أنَّه استأذن النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- في كتب الحديث فلم يأذن له» (٧) ، وهذا الخلاف إنَّما كان للصَّدْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت