فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 930

وَاليَقينُ: هُوَ الاعْتقَادُ الجَازِمُ المُطابِقُ، وَهَذا هو المُعْتَمَدُ: أَنْ الخَبَرَ المُتواتِرَ يُفيدُ العِلْمَ الضَّروريَّ، وَهُوَ الذي يَضْطرُّ الإِنْسانُ إليهِ بحيثُ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ.

[قوله] (١) : «واليَقينُ: هو الاعتقادُ الجازِمُ المُطابِقُ» :

[يعني] (٢) اصطلاحًا، ولا شكَّ أنَّ الاعتقاد -كما مرَّ- جنسٌ، والجازِم مُخرِجٌ للظنِّ وما دُونه، والمطابق أي: للواقع، مخرجٌ للجهل والتقليدِ الفاسد، ولا شكَّ في شموله للتقليد الصحيح، وليس من أقسام اليقين؛ فلو زاد -كغيره-: الثابت بضرورة أو برهان، كان تامًّا.

وفي كتابة: «هو الاعتقاد .. إلخ» فيه شيء، لأنَّه غير مانع لدخول الاعتقاد الذي ليس لموجِب كاعتقاد المقلد، فكان حقه أنْ يقول: لموجِب مِن حسٍّ أو عقلٍ أو عادةٍ، ويمكِن أنْ يريد بالجازم: ما لا احتمال [فيه] (٣) ، ولا يزول بتشكيك المُشكِّك فلا حاجة لزيادة لموجِب ... إلخ.

[قوله] (٤) : «وهذا هو المُعْتَمَدُ أَنْ الخَبَرَ ... إلخ» :

هذه العبارة عند التأمل طويلة لا تظهر إلَّا بجَعل «أنَّ خبر التواتر ... إلخ» بدلًا من الجملة، أو من اسم الإشارة، أو [المعتمد] (٥) ، أو تجعل مِن البيانية لاسم الإشارة مقدَّرة قبل أنَّ، وهو مطَّردٌ في مثله، ولو قال: والمعتمد أن المتواتر يفيد العلم، كان أظهَرَ وأخصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت