فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 930

فَائِدَةٌ:

ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ أَنَّ مِثَالَ المُتَواتِرِ عَلى التَّفسيرِ المُتَقَدِّمِ يَعِزُّ وُجُودُهُ إِلَّا أَنْ يُدَّعَى ذَلكَ في حَدِيثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .

[قوله] (١) : «فائدةٌ» :

تقدم أنَّها لغةً: ما استُفيدَ من علْم أو مال أو غيره، واصطلاحًا: ما يكون به الشيءُ أحسنَ حالًا منه بغيره، ألا ترى أنَّ مبحث المتواتر بما تضمنته هذه الفائدة أحسَنُ حالًا منه بدونه؟ (٢)

وفي كتابة: الظاهر في مثلها أنْ تكون مَبْنيَّةً على السكون؛ لعدم التركيب؛ إذ الغرض من ذِكره إخطاره بالبال عند الشروع فلا يُقدَّر له ما يكون معه من جملة. وهي لغةً: ما حصلتَ من علْم أو مال، مشتقةٌ من الفَيْد، بمعنى استحداث المال أو الخير. وقيل: اسم فاعل من فأدْتُه: إذا أصبتَ فؤادَه، وفي العُرف: المصلحة المرتبة على فعل من حيث هي ثمرتُه ونتيجته، ومن حيث هي في طرف الفعل تُسمَّى: غايةً، ومن حيث إنَّها مطلوبة للفاعل بالفعل تُسمَّى: ] غرَضًا] (٣) ، ومن حيث إنَّها باعثة له على الإقدام عليه: علة غايته؛ فالفائدة والغاية والغرض والعلة بالذات واحد، وإن اختلفت العبارات باختلاف الاعتبارات.

[قوله] (٤) : «ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ» :

هو الحافظ العلامة تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت