فهرس الكتاب
وَالثَّاني، وَهُو أَوَّلُ أَقْسَام الآحَادِ: مَا لَهُ طُرُقٌ مَحْصُورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ المَشْهُورُ عندَ المُحَدِّثينَ، سُمِّيَ بذَلكَ لوُضُوحِهِ، وهُوَ المُسْتَفيضُ عَلَى رَأْيِ جَمَاعةٍ مِن أَئمَّةِ الفُقَهاءِ، سُمِّيَ بذَلكَ لانْتشارِهِ، وَمِنْ فَاضَ الماءُ يَفيضُ فيضًا.
[قوله] (١) : «والثَّاني -وهُو أَوَّلُ أقسام الآحادِ-» :
بالمَد، يعني: بحسَب تقسيمه السابق في هذا الكتاب لا مُطْلَقًا، وإنَّما قَدَّم المتواترَ؛ لتوقُّفِ مفاهيم الآحاد عليه؛ إذ قد اعتبر منها عدم بلوغها حدَّه (٢) .
[قوله] (٣) : «ما لَهُ طُرُقٌ مَحْصورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ» :
أي: ما له أسانيدُ محصورةٌ باعتبار مبدئها بأكثرَ من اثنين، وهذا صحيح، فقول (ب) : «تقدم ما في ذلك من أنَّ الحصر إنَّما يكون في معين» انتهى، يعني: وأكثر من اثنين لا تعيُّن فيه لعدد معين غفلة عما أشرنا إليه؛ إذ ما فوق الاثنين معيَّن بالنسبة لمُطلَق العدد (٤) .
[قوله] (٥) : «وهُو المَشْهورُ عندَ المُحَدِّثينَ» :
يُستفاد منه حيث أتى بصيغة العموم أنَّ الخلاف بعده ليس إلَّا لغيرهم.
[قوله] (٦) : «سُمِّيَ بذلك» :
أي: سُمِّي المفهوم الكليُّ بلفظ المشهور، أو المشهور من حيث مفهومُه.