فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله: «لوُضوحِهِ» : علة لقوله: «سُمِّي» أي: للمناسبة المصححة لنقله من المعنى [اللُّغويِّ] (١) إلى الاصطلاحيِّ، [قيل] (٢) : «لو قال: لظهوره، كان أتْبَعَ لأهل اللغة؛ لأنَّهم قالوا: الشهرة الظهور» انتهى، وأنتَ (أ/٣١) خبير بأنَّه لم يأتِ عنهم بما يدل على مرجوحيَّة استعمال المرادِف (٣) .

وفي قوله: «عندَ المُحَدِّثينَ» إشارةٌ إلى أنَّ كون المتواتر قِسْمًا من المشهور ليس من اصطلاح المحدِّثين؛ لِما قدَّمه من أنَّ المتواتر لا يُبحث عنه من علْم الإسناد، بل هو اصطلاح أصوليٌّ، والمشهور عند المحدِّثين هو مقابِل المتواتر، كما يُنبِئ عنه التقسيمُ في كلام المؤلِّف؛ فهذا أخصُّ من المشهور عند الأصوليين، وهذا خلاف ما جرى عليه ابن الصَّلاح (٤) من أنَّ المتواتر قسم من المشهور، وعلى هذا] فقصد] (٥) شيخنا بالمشهور في التقسيم: ما يُسمَّى مشهورًا فقط، لا ما يُسمَّى مشهورًا ومتواترًا على ما قدَّمه، حيث قال: «] فكل (٦) متواتر مشهورٌ من غير عكس» كما قاله الكمال ابن أبي شريف (٧) .

وفي كتابة: واعلم أنَّ ما جرى عليه المؤلِّفُ من أنَّ أقلَّ عدد المشهور ثلاثةٌ، هو ما اقتضاه كلامُ ابن (هـ/٣٩) الصَّلاح، لكن] اختار (٨) ابن الحاجب (٩) تبعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت