فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 930

ومَتَى وقَعَ بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها، كَانَ كذِبًا.

وحُكْمُ مَنْ ثَبتَ عنهُ التَّدليسُ إِذا كَانَ عَدْلًا: أَلَّا يُقْبَلَ منهُ إِلَّا ما صرَّحَ فيهِ بالتَّحديثِ على الأصحِّ.

[قوله] (١) : «ومتى وقَعَ بصيغةٍ لا تَجَوُّزَ فيها» :

أي: نحو حدَّثَني، وأمَّا ما فيها تجوُّزٌ فهي من المُحتمل، قال المؤلِّف: «أردتُّ بالتجوز نحو: قال الحسن: حدثنا ابن عباس على مِنبَرِ البصرة، فإنَّه لم يَسمَعْ منه، وإنما أراد أهلَ البصرة الذين هو (٢) منهم، [وقول ثابتٍ البُنانيِّ: خطبنا عمر بن عِمران بن حصين» انتهى] (٣) ، وضابط ذلك أنْ يجمعَ الراوي الضمير ويَقْصِدَ: أهل بلدة، أو أقاربه، أو المشاركين له في صفةٍ ما، ويدل للجواز قولُ الرجل الذي يقتله الدجَّال: «أشهدُ أنك الرجُلُ الذي حدَّثَنا به رسولُ اللهِ» أي: حدَّث الأمَّة الذين أنا منهم.

وقال (هـ) (٤) : قوله: «لا تَجَوُّزَ فيها» أي: لم يَصحَبها قَصْدُ تجوُّزٍ في ملاحظة العَلاقة، أمَّا إذا صَحِبَها ذلك فلا كذب ولو كانت صريحة في السماع، وأمَّا حديثُ الحَسَنِ الذي نقله (ق) (٥) عنه فرواه الشافعيُّ، عن إبراهيم بن محمد: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن الحسن قال: «خَسَفَ القمرُ وابنُ عباسٍ بالبصرة، فصلَّى بنا ركعتين، في كل ركعة ركعتان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت