فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 930

فَإِذَا جَمَعَ هذهِ الشُّروطَ الأَرْبَعةَ، وَهِيَ:

- عَدَدٌ كثيرٌ أَحَالَتِ العَادةُ تَوَاطُؤهُمْ وَتَوافُقَهُم على الكَذِبِ.

- رَوَوْا ذَلكَ عن مِثْلِهِم منَ الابتداء إلى الانتهاءِ.

- وَكَانَ مُسْتَنَدُ انْتِهائِهِمُ الحِسَّ.

- وَانْضَافَ إلى ذَلكَ أَنْ يَصْحَبَ خَبَرَهُمْ إِفَادَةُ العِلْمِ لِسامِعِهِ.

[قوله] (١) : «فإذا جَمَعَ هذهِ الشُّروطَ الأربعةَ ... إلخ» :

هذه الجملةُ كالفَذْلَكةِ (٢) لِما تقدَّم، وهي: ذِكرُ الشيء مجمَلًا بعد ذكره مفصَّلًا؛ تسهيلًا للضبط، وتقريبًا للحفظ وزيادة البيان؛ فيَخرج عن التَّكرار لا لفائدة على حد قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً] {الأعراف: ١٤٢} ، ومن هنا أثبت بعض النحاة: «فاء الفَذْلَكة» (٣) ومثَّلها بهذه الآية. وفاعل «جَمعَ» : «الخبرُ» لا «المتواتر» كما يُعلم بأدنى التفات.

[قوله] (٤) : «عَدَدٌ كثيرٌ أَحَالَتِ العادةُ تواطُؤَهُمْ وتوافُقَهُم على الكَذِبِ» :

هذان شرطان من الأربعة المذكورة؛ أحدُها: العدد الكثير ولو فُسَّاقًا أو كفارًا، وأهل بلد واحد، ودِين واحد، ونَسَبٍ واحد، وإنْ لم يكن لهم إمامٌ معصوم، وإنْ لم يَكثُروا بحيث لا يحويهم بلد ولا يَحصُرهم عدد، كما اقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت