فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 930

والسَّقْطُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبادِئِ السَّنَدِ مِن تَصرُّفِ مُصَنِّفٍ، أَوْ [من] آخِرِهِ - أَيْ: الإِسنادِ بعدَ التَّابعيِّ- أَو غَير ذَلكَ، فَالأوَّلُ المُعَلَّقُ؛ سَواءٌ كانَ [السَّاقِطُ] واحدًا أَو أَكثرَ.

[قوله] (١) : «فالسَّقطُ» :

«الفاء» في جواب شرط مقدَّرٍ، وهذا تفسير للإجمال السابق، وجَمَع بينهما ولم يقتصر على التفصيل؛ حرصًا على فوائدِ الإجمال والتفصيل التي من جملتها: تمكُّنُ الحُكْمِ في نَفْس المخاطَب.

[قوله] (٢) : «مِنْ مَبَادِئِ السَّنَد» :

لو قال: من مَبدأ السَّنَد؛ لكان أظهَرَ وأخصر، وحَمْلُه على التجوز في تسمية غير الأول مَبادئ إضافيَّة تكلُّفٌ لا طائل تحته، بل يُوجِب فسادًا؛ لصرْفه عما حُذف منه الثاني دون الأول، قاله (هـ) (٣) .

وفي كتابةٍ: «من مبادئ السَّنَد» هذا يَصدُق بما إذا سَقَط منه الراوي الثاني، فلو عبَّر بدله بـ: أول؛ لكان أولى. وقوله: «مِنْ تصرُّف مُصنِّف» هذا التقْييد جريٌ على الغالب.

واعلم أنَّ أقسام السَّقط من: مُعلَّق ومرسَلٍ ومعضَل ليست أقسامًا متباينةً، أي: لأنَّها قد تجتمع في سندٍ واحدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت