ثمَّ المُخَالفَةُ، وهُوَ القسمُ السَّابعُ، إِنْ كَانتْ واقعةً بسببِ تَغْييرِ السِّياقِ - أي: سياقِ الإسنادِ- فَالواقعُ فيهِ ذَلكَ التَّغييرُ هو مُدْرَجُ الإِسْنادِ، وهو أَقسامٌ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَرْوِيَ جَماعةٌ الحديثَ بأَسانيدَ مُختلفةٍ، فيرويهِ عنهُم راوٍ، فيَجْمَعُ الكُلَّ على إِسنادٍ واحِدٍ مِن تلكَ الأسانيدِ، ولا يُبَيِّنُ الاختلافَ.
[قوله] (١) : «ثُمَّ المُخالفَةُ» :
صرَّح به كما قال الشارح في: «ثُمَّ الوهم» وتركه هنا؛ [لعلمه] (٢) بالمقايسة، وأَطْلَق في المخالَفة؛ ليشمل صدورها في أيِّ راوٍ كان من الرواة.
[قوله] (٣) : «فمُدْرَجُ الإِسْنادِ» :
نُقل عن الماوَرْدِيِّ والرُويانيِّ وابن السَّمعانيِّ أنَّهم قالوا: «إنَّ مَنْ تَعَمَّد الإدراجَ ساقطُ العدالة، وهو ممَّن يُحَرِّف الكَلِم عن مواضعه، وكان مُلْحَقًا بالكذابين» (٤) .
وفي كتابة: أي: يُسمَّى عُرفًا مدرَج الإسناد، واعتُرض بأنَّ: «الواقع فيه التغيير هو السَّند، وليس هو مُدْرَج الإسناد، بل مدرَجٌ فيه؛ فتعبيره غير قويم»