فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 930

ويَلْتَحِقُ بقَولي: «حُكْمًا» : ما وَردَ بصيغةِ الكنايةِ في موضعِ الصِّيَغِ الصَّريحةِ بالنِّسبةِ إِليه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ كقولِ التَّابعيِّ عنِ الصَّحابيِّ: يرفعُ الحَديثَ، أو: يرويهِ، أو: يَنْميهِ، أَو: روايةً، أَو: يبلُغُ بهِ، أَو: رَواهُ.

وقَدْ يَقْتَصِرونَ على القولِ معَ حَذْفِ القائلِ، ويُريدُونَ بهِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ كقولِ ابنِ سيرينَ عنْ أَبي هُريرةَ -رضي الله عنه- قالَ: قالَ: «تُقَاتِلونَ قَوْمًا ... » ، الحديث.

وفي كلامِ الخَطيبِ أَنَّه اصْطِلاحٌ خاصٌّ بأَهلِ البَصرَةِ.

وَمِنَ الصِّيَغِ المُحْتَمِلَةِ: قَولُ الصَّحابيِّ: «مِن السُّنَّةِ كذا» ، فالأكثرُ على أَنَّ ذلك مرفوعٌ.

[قوله] (١) : «ما رواه بِصِيغَة الكِنايَة» :

أي: ما وضعت فيه صيغة الكناية عن الرَّفع مكان الصِيغة الصَّريحة في الرَّفع، كقول البخاريِّ عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ: «الشِّفا في ثلاث: شربة عسل، وشرطة مِحجَم، وكَيَّةِ نار، وأنهى أمَّتي عن الكَيِّ» (٢) رفع الحديث.

وكحديث مُسْلِمٍ عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يَبْلُغُ به: «الناس [تبعٌ] (٣) لقريش» (٤) ، وكحديث الصحيحين (٥) عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رواية: «الفطرة خمس» ، وكحديث مالك في «الموطأ» (٦) عن أبي حازمٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت