وَالشَّاذُّ لُغةً: المُنفَرِدُ.
وَاصْطِلاحًا: ما يُخَالِفُ فيهِ الرَّاوي مَنْ هُوَ أَرْجَحُ منهُ، ولَهُ تفسيرٌ آخرُ سَيَأْتي.
[قوله] (١) : «مَنْ هُو أَرْجَحُ مِنْهُ» : تعبيره بـ: «أَرْجَح مِنْهُ» يقتضي أنَّ في الآخر رُجحانًا، وبهذا التقرير يَسقُط اعتراض (ق) (٢) بأنَّه يَدْخُل فيه المُنكَر؛ إذ المُنكَر: ما خالَفَ فيهِ الضعيفُ الراجِحَ، كما قاله (ج) (٣) .
وقال (هـ) (٤) : ظاهر قوله: «ما يُخالف الراوي فيه مَنْ هُو أرجَح» ولو لم يكن ذلك الأرجحُ جماعة، وهو صحيحٌ، ولا مُخالَفة بينه وبين من قال: ما يُخالِف فيه الثِّقةُ الملأ؛ لأنَّ العلة أنَّ الجماعة أَولى بالحفظ، والأرجح كذلك، ولا بُدَّ في] المخالفة] (٥) أن يَتعذَّر معها الجَمعُ، وإلَّا فلا شذوذ.
وقال أبو يَعْلَى الخَليليُّ (٦) : «الشَّاذُّ: مُفرَد الراوي فقط ثقة كان أو غيرَ ثقة، خالَف أو لم يُخالِف» .
وفرَّق الحاكم بين المُعَلَّل والشَّاذِّ؛ بأنَّ المُعَلَّل: وُقف على عِلَّته الدالة على جهة الوَهْم فيه، والشَّاذ لم يُوقف فيه على عِلَّة لذلك (٧) . (أ/٥٨)
[قوله] (٨) : «ولهُ تفسيرٌ آخرُ سَيأْتي» : أو هناك يُعلَم أنَّ الشَّاذ بذلك التفسير أعمُّ منه بهذا التفسير.