فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 930

وَخَبَرُ الواحِدِ في اللُّغَةِ: ما يَرْويهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ.

وَفِي الاصْطِلَاحِ: ما لَمْ يَجْمَعْ شُرُوطَ المُتواتِرِ.

وَفيها - أَيْ: في الآحَادِ- المَقْبولُ، وهو ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهُورِ.

[قوله] (١) : «وخَبَرُ واحِدٍ» :

أي: ومدلول هذا اللفظ لغةً من غير اعتبار مفهوم المضاف إليه جزءًا من مفهومه، على حدِّ قولهم: العَمى عدم البصر، فلا يُتوهم ورود الدَّوْرِ (٢) .

وقوله: «ما» :

أي: خبرٌ «يرويه شخص واحد» فقط؛ فلا يَصْدُق بحسَبه عرفًا إلا على الغريب، فإنْ قلتَ: ما النكتةُ في تعرُّضه لبيان خبر الواحد لغةً وليس من مبحوثات الفن؟ قلتُ: هي بيان المناسبة التي لأجْلها سُمِّي غيرُ المتواتر بالآحاد، وهي أنَّه يَطرُقه ما يَطرُق خبرَ الواحد حينئذٍ من احتمال الصدق والكذب، قاله (ب) (٣) .

[قوله] (٤) : «وفي الاصطِلاحِ» :

أي: عُرْف المحدِّثين أنَّ مدلول خبر الواحد، «ما» أي: خبر، «لم يجمع شروط التواتر» في كلامه العطف على معموليْ عاملين مختلفين؛ لأنَّ «في الاصطلاح» : عطف على «في اللغة» ، وهو حالٌ إمَّا من المبتدأ عند سيبويه، والخبر عند غيره، وعامله: الاستقرار المقدر، و «ما لم يجمع» : عطف على «ما يرويه» ، وعامله المبتدأ بِناءً على الراجح منْ أنَّ المبتدأ عامل في الخبر، فلعله ممن يرى جوازه مطلقًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت