. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والظاهر أنَّ كلام المؤلف من الأول لا الثاني؛ لأجْل قوله في الشرح: «ويُقال لكلِّ واحد منهما]: خبر] (١) واحد» ؛ لأنَّه ظاهر في إرادته بالمعنى الأول، ولو حُمِل على الثاني كان صحيحًا أيضًا، ويكون المعنى: أنَّ كلَّ فرْدٍ منهما يُقال له: آحادٌ، أي: خبر آحاد، ويكون العطفُ في قوله: «ويقال إلخ» تفسيريًّا (٢) .
[قوله] (٣) : «آحادٌ» :
أي: أخبار آحاد، كما يُعلَم من كلامه، والأصل: أوحاد؛ لأن الجموع ترُدُّ الأشياء إلى أصولها، ثُمَّ قلبت الواو همزة، ثُمَّ أُبدِلت الهمزة ألفًا من جنس حركة حرف ما قبلها، ويُحتمل أنَّه جمع: أحد؛ فأُبدلت الهمزة ألِفًا، ومحل ردِّ الجمع الأشياء إلى أصلها إذا كان مستعملًا، وبالجملة: هو أفعال، كفرس وأفراس (٤) .
[قوله] (٥) : «ويُقالُ لكُلٍّ منها: خَبَرُ واحِدٍ» :
أي: اصطلاحًا، فهي تسمية عرفيَّة، فيُقال للمشهور والعَزيز: خبر واحدٍ، مع أنَّ أقلَّ رُواة الأول: ثلاثةٌ، وأقلَّ رُواة الثاني: اثنان، وقوله: «لكلٍّ منها» أي: لكلِّ واحدٍ من آحادٍ بانفراده.