فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 930

قالَ عَبْدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّراوَردِيُّ: حَدَّثني بهِ رَبيعةُ بنُ أَبي عبدِ الرَّحْمنِ، عن سُهَيْلٍ، قَالَ: فَلقيتُ سُهَيلًا، فسأَلتُهُ عَنهُ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فقُلْتُ له: إِنَّ ربيعةَ حَدَّثني عنكَ بكَذَا، فَكانَ سُهَيْلٌ بعدَ ذَلكَ يقولُ: حدَّثني رَبيعةُ عنِّي أَنِّي حَدَّثتُه عن أَبي بهِ.

وَنَظائِرُهُ كَثيرةٌ.

وَإِن اتَّفَقَ الرُّوَاةُ في إِسنادٍ مِنَ الأَسَانيدِ في صِيَغِ الأَداءِ؛ كَـ: سَمعتُ فُلَانًا، قَالَ: سَمعتُ فُلانًا ... أَوْ: حدَّثنا فُلانٌ؛ قَالَ: حدَّثنا فُلَانٌ ... وغَيرِ ذَلكَ من الصِّيَغِ، أَوْ غَيْرِها مِن الحَالاتِ القَوْليَّةِ؛ كـ: سَمعتُ فُلَانًا يَقُولُ: أُشْهِدُ اللهَ لقد حدَّثَني فُلَانٌ ... إِلخ، أَو الفِعليَّةِ؛ كقولِهِ: دَخَلْنا عَلَى فُلَانٍ، فأَطْعَمَنا تَمرًا ... إِلخ، أَو القَوْليَّةِ والفِعليَّةِ معًا؛ كقولِهِ: حدَّثَني فُلَانٌ وَهُوَ آخِذٌ بلحْيَتِهِ، قَالَ: آمَنْتُ بالقَدَرِ ... إلخ؛ فَهُو المُسَلْسَلُ.

وَهُوَ مِن صِفَاتِ الإِسنادِ.

[قوله] (١) : «قال عَبْدُ العَزِيزِ ... إلخ» :

قال (ق) : «إنْ كان هذا لفظ القِصَّة مِنْ غير تصرُّفٍ؛ فكان حقُّ سُهَيلٍ أن يقول: حدثني الدَّارَوَرْدِيُّ، عن رَبِيعَة، عني أنِّي حدَّثته، عن أبي» انتهى. وممَّا يدلُّ على التصريف في القصَّة - أي: في بعض طرقها-: حدَّثني رَبِيعَةُ وهو عندي ثقة، وبعضهم يُسْقِطُه، قاله (هـ) (٢) .

وفي كتابة: قوله: «حدَّثني عليك بكذا» ؛ كان الأنسب: حدَّثني عنك به.

[قوله] (٣) : «فَلَمْ يَعْرِفْهُ» :

قال كالدَّارَوَرْدِيِّ: إنَّ سبب عَدَم معرفة سُهيلٍ له: أنَّه كان أصابته علَّةٌ أذهَبتْ بَعضَ عَقْلِه ونَسِيَ بعضَ حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت