وَمِن أَمثلتِهِ: مُحمَّدُ بنُ السَّائِبِ بنِ بِشْرٍ الكَلْبِيُّ، نَسَبَهُ بعضُهم إِلى جَدِّهِ، فَقَالَ: مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ، وسَمَّاهُ بعضُهم: حَمَّادَ بنَ السَّائبِ، وكَنَّاهُ بعضُهُم: أَبا النَّضرِ، وبَعْضُهُم: أَبا سعيدٍ، وبعضُهم: أَبا هِشامٍ، فَصَارَ يُظَنُّ أَنَّهُ جَمَاعةٌ، وهو وَاحِدٌ، ومَنْ لا يعرِفُ حقيقةَ الأمرِ فيهِ، لا يعرِفُ شيئًا مِن ذلك.
وَالأمرُ الثَّاني: أَنَّ الرَّاويَ قد يكونُ مُقِلًّا مِن الحديثِ، فلا يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ.
وَقَدْ صَنَّفوا فِيهِ: «الوُحْدانَ» -وهو مَن لم يَرْوِ عنهُ إِلَّا واحِدٌ، ولو سُمِّيَ- فمِمَّنْ جَمَعَهُ: مُسلمٌ، والحسنُ بنُ سُفيانَ، وغيرُهما.
[قوله] (١) : «محمد [بن] (٢) السائب» :
هو محمد بنُ السائب بنِ بِشرٍ الكوفيُّ الكَلبيُّ، كان علَّامة في الأنساب، أحد الضعفاء والكاذبين، نسبة إلى كَلْبِ بن وبرة.
[قوله] (٣) : «وسمَّاهُ بعضُهم ... إلخ» :
وهو أبو أسامة حمَّاد بن أسامة (٤) .
[قوله] (٥) : «وكَنَّاه بعضُهم» :
وهو محمد بن إسحاق، أبا النضر بالضاد المعجمة، ثُمَّ إنَّه ليس في كلامه بيان الاسم الذي اشتهَر به، والمتبادَر أنَّه: محمد بن السائب، وهو ظاهر كلام العراقيِّ.