وَالقِسْمُ الثَّانِي: وهُوَ الخَفِيُّ المُدَلَّسُ؛ بفتحِ اللَّامِ، سُمِّي بذلك لكونِ الرَّاوي لم يُسَمِّ مَنْ حَدَّثَهُ، وأَوْهَمَ سَماعَهُ للحَديثِ مِمَّن لم يُحَدِّثْهُ بهِ.
[قوله] (١) : «المُدَلَّسُ ... إلخ» :
بفتح اللام، ولا يَخفى أنَّ المقْسم هو السَّقط؛ فيصير المعنى: والسَّقط الخفيُّ المدلَّس، ولا يخفى أنَّ هذا الحمل غيرُ حقيقي؛ إذ المدلَّس حقيقتُه: هو الإسناد الذي وقع فيه السَّقط الخفيُّ لا السَّقط الخفيُّ.
[قوله] (٢) : «والقِسْم الثاني ... إلخ» :
قال (ق) (٣) : «القِسم الثاني: السَّقط الخفي، والمدلَّس: هو الإسناد الذي وقع فيه السَّقط؛ فلا يكون الحَمْل حقيقيًّا» انتهى، ولا يخفاك أنَّ التقدير فيه وفي أمثاله: ومحلُّ القِسمِ الثاني، وهو السَّنَد الذي فيه السقطُ الخفي: المدَلَّس، وقِسْ على هذا نظائرَه ولا تَهِم، قاله (هـ) (٤) .
[قوله] (٥) : «لم يُسَمِّ مَنْ حَدَّثَهُ» :
أي: بذلك الحديثِ، والحامل له على عدم تسميته: إمَّا صِغَرُه، وإمَّا ضَعفُه.
[قوله] (٦) : «وأَوْهَمَ» :
عطفٌ على «لم يُسَمَّ» ، و «سماعَه» مفعول ثان لـ: «أوهَم» ، ومفعوله الأول: