فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 930

والثَّاني: وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ، هُوَ المُرْسَلُ:

وصورَتُهُ أَنْ يقولَ التَّابعيُّ؛ سَواءٌ كانَ كبيرًا أو صغيرًا: قَالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ كَذَا، أو: فعَلَ كذا، أو: فُعِلَ بحضرتِهِ كذا، أو نحوُ ذلك.

[وقوله] (١) : « [و] (٢) الثاني» :

فيه مناقشة تُعلَمُ ممَّا ذَكَرَه في قوله: «الأوَّل» إيرادًا وجوابًا.

[قوله] (٣) : «ما سَقَط» :

أي: حديث (٤) مردود أو الحديث المردود الذي «سَقَط من آخره» أي: آخِرِ إسناده. ولو قال: ما سقط مِن سنده مَن بعد التابعيِّ أو ما سقط آخِرُه؛ كان أخَصَرَ وأظهرَ.

وفي كتابةٍ: قوله: «من آخره» أي: من آخر سنده؛ لأنَّ المرسَل صفة الحديث لا صفة الإسناد، وإنما قيَّد بمن بعد التابعيِّ؛ احترازًا من قول الأصوليين والفقهاء: إذا قال مَن دُون التابعيِّ: قال الرسول كذا؛ يسمَّى مرسَلًا، سواءٌ كان منقطِعًا أو معضَلًا، وباصطلاحهم قَطَع الخطيبُ (٥) إلَّا أنَّه جعل اصطلاح المحدِّثين الأكثرَ.

وقال (ج) (٦) : «اعلم أنَّ كلام المؤلِّف هنا وفيما مَرَّ لا يُفيد اختصاصه بكون الراوي له هو التابعيَّ (٧) ، بل يصدُق بما إذا روى غيرُ التابعيِّ حديثًا، أو أسقط مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت