. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سنده مَن بعد التابعيِّ، ولكن قوله بعد: «وصورتُه أنْ يقول التابعيُّ ... إلخ» يقتضي اختصاصه بكون الراوي له هو التابعيَّ، وهذا يوافق قولَ العراقيِّ: (١) المرسَلُ مرفوعُ تابعيٍّ على المشهور، مرسل أو قيَّده بالكبير» انتهى المراد منه.
[قوله] (٢) : «المُرْسَل» :
يُجْمَع على مَراسيل ومراسِل، مأخوذ من الإرسال، وهو: الإطلاق، كقوله تعالى: {أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا] {مريم: ٨٣} ، إذا كان المُرسِل أطلق الإسنادَ ولم يقَيِّدْه بجميع رُواته حتى ينسبه لقائله (٣) .
[قوله] (٤) : «وصُورَتُه» :
أي: وتصويره «أنْ يقول ... إلخ» وبهذا صح الحمل واتحدت الصفة والمحل، لكن لا بُدَّ من تأويل صورة بمصور، وقولٍ بمقول، كما لا يخفى، وانظر لأي شيء لم يقُلْ: وحقيقته أنَّه مرفوع التابعيِّ، ويمكن أنْ يقال: إن ما ذَكَره عارضٌ من عوارضه؛ لذا أتى به [قَوام] (٥) حقيقته، فهو بمنزلة الحيوان الضاحك بالنِّسبة إلى الإنسان، وما ذَكَره في تصويره أحدُ أقوالٍ فيه، وقيل: ما سقط منه راوٍ من أي موضع كان، على ما حُكيَ عن الفقهاء والأصوليين، وقيل غيرُ ذلك. و (هـ/١١٤)