فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 930

فَإِنْ جُمِعَا - أَيْ: الصَّحيحُ وَالحَسنُ في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ؛ كقولِ التِّرمذيِّ وغيرِهِ: حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ- فللتَّرَدُّدِ الحاصلِ مِنَ المُجْتهِدِ في النَّاقِلِ، هل اجتَمَعَتْ فيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ، أَو قَصَّرَ عَنْها؟!

[قوله] (١) : «فإِنْ جُمِعَا؛ أي: الصَّحيحُ والحَسَن في وَصْفِ واحِدٍ» : ينبغي أن يُقرأَ بالإضافة، أي: في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ، وقد جاء في بعض النسخ كذلك، ويمكن أنْ يُقال: لَمَّا تَبِعَا موصوفًا (أ/٧٣) واحِدًا جُعِل الوَصْفان كالوَصْف الواحد (٢) .

[قوله] (٣) : «كقَولِ التِّرمذيِّ وغَيرِه» : فيه إشارةٌ إلى أنَّ من يجمع بين الوصفين لحديثٍ واحدٍ لا يَحْصُر فيه، خلافًا لبعضهم، ولذا قال (ق) (٤) ممثِّلًا للغير: كيعقوبَ بنِ شَيْبةَ؛ فإنَّه يجمع بين الصِّحَّةِ والحُسنِ والغرابة في مواضعَ من كتابه، وكأبي عليٍّ الطُّوسيِّ؛ فإنَّه جمع بين الصِّحَّةِ والحُسَن في مواضعَ من كتابه المسمى بـ: «الأحكام» (٥) ، وعن البخاريِّ أخَذَ التِّرْمِذيُّ، ولكنَّ التِّرْمِذيُّ أَكْثَرَ (٦) بذكره وأظهر الاصطلاح فيه؛ فصار أشْهَرَ به مِن غَيرِه.

[قوله] (٧) : «فللتَّرَدُّدِ الحَاصِلِ مِن المُجْتَهِدِ في النَّاقِلِ» : هذا صادقٌ بما إذا حصل التردُّدُ مِن شخصٍ واحدٍ. وقوله: «ومُحَصَّلُ الجوابِ ... إلخ» يُفيد خِلافه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت