. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يُقال: أو يراه إذا تقدَّم المجرور؛ لأنَّا نقول: شرطُه ألَّا يُعادَ الجارُّ مع الثاني كما هنا، بل يكون مثل: في الدار زيد والحُجْرة عمرو، كما قاله (هـ) (١) .
«وفيها - أي: الآحاد-: المقبولُ» وكان الأولى منها: ومنها؛ إذ مِنْ هي التي عُهد استعمالها في التقسيم دون في، كقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ] {النور: ٤٥} الآيةَ، ولا يخفى أنَّ المراد: القَبول والرَّد من حيث صفاتُ ناقليها كما يُعلم من تقريره الآتي، لا من حيث نسبتُها وإضافتها (هـ/٥١) إليه -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ ليس حالها من تلك الحيثيَّةِ إلا القَبول، كما أنَّ المراد بالقَبول والرَّد من حيث الظاهرُ لا القطع؛ إذ يُحتمل أن يكون المقبولُ مردودًا وعكسه فيما عند الله ونفْسِ الأمر.
[قوله] (٢) : «وهو: ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهورِ» :
ظاهره أنَّه تعريف للمقبول، وحينئذٍ يَلزم الدَّوْرُ؛ لأنَّ هذا حكمُ المقبول، وأخذ الحكم في التعريف يوجب الدَّوْرَ، مع أنَّه لا يَحسُن تعريف المقبول بهذا، وتعريف مقابله: ] بما] (٣) لم يَرجَح صدق المخبر به.
وفي كتابة: «ما يجِب العمل به» بيانٌ لحكم المقبول، لا تعريف له (أ/٤٢) بحكمه؛ اكتفاءً بفَهْمِ تعريفه من تعريف ضدِّه وهو المردُود؛ إذ يؤخذ منه تعريفُه بأنَّه: ما رَجَح صِدقُ المخبر به.
وقوله: «يَجِبُ العَمَلُ بِهِ» : أي: بالنظر إلى إسناده وإنْ تعذر لعارضٍ، [كمعارضته (٤) بمثله، أو ورود ناسخٍ، فلا ينافي ما يأتي من أنَّ من المقبول