فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كلَّ ذلك إطلاقُ المؤلف هنا، خلافًا لزاعمي اشتراطِ شيء من ذلك؛ لأنَّ الكثرة مانعةٌ من التواطؤ على الكذب ولو من الكفار، ولا يُشكِل -على الأصح-: أخبارُ اليهود (هـ/٢٥) قاطبةً عن تأييد دين موسى، وعدمِ نَسخِه؛ لأنَّ ذلك ليس إخبارًا مُستنِدًا لمحسوس، فإنَّ موسى ما قال لهم ذلك، وإنَّما كذبَت أساقِفَتُهُم وأحبارُهم، بل قيل: إنَّه من تلقينات ابن الرَّاوَنْدِيِّ (١) على عادته في تعليم الفِرَق الشُّبَه طلبًا للدنيا، على أنَّ بُخْتَ نَصَّرَ كان قد استأصَل ساقَهم، أي: جميعَهم، حتى الأجنَّةَ في بطون الحوامل، وقد انقطع التواتر في بعض طبقاتهم.

وأشار إلى ثانيهما بقوله: «أَحَالَتِ العادةُ ... إلخ» ومعناه: أنَّ كل عاقلٍ نظَرَ إلى جريان العادة حكَمَ باستحالة تواطُئِهم على الكذب؛ فإسناد الإحالة للعادة من المجاز. وعطفُ «توافقهم» على «تواطؤهم» : تفسيريٌّ.

وأشار إلى الثالث بقوله: «رَوَوْا ذلك ... إلخ» :

والمراد بالمماثلة في إفادة العلم لا في العدد.

وقوله: «من الابتداء» : متعلق بـ: «مثلهم» ؛ لِما فيه من رائحة المماثلة الكافية في تعلُّق الجارِّ والمجرور؛ (أ/٢٠) فأفاد أنَّه لابد من المماثلة في جميع الطبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت