فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي كتابةٍ: قيل: وإنما خص «المُشاهَد» و «المسموع» بالذِّكر؛ اعتبارًا بالغالب، وإلَّا فالشرط انتهاؤه إلى مُطلَق الحسِّ الشامل للحواسِّ الخمس الظاهرة. وقيل: لأن الكلام في المتواتر من أقوال الرسول [و] (١) أفعاله [أو تقاريره] (٢) ، وما ذُكر منحصرٌ فيها، أو ترك غيرها للمُقايسة. وقيل: المراد بالمشاهدة ما يقابل الغَيبة؛ فيَعُمُّ أنواعَ الإحساس، وتخصيص المسموع بعد التعميم؛ لتعلُّقِ أكثر الأخبار به.

وقوله: «لا مَا ثَبَتَ بِقَضِيَّةِ العَقْلِ الصِّرْفِ» : عطفٌ على الأمر الموصوف بما ذُكِر، والمراد بـ: «الصرف» الخالص، وهو قيد للإدخال؛ إذ لولاه لخرج المتواتر؛ إذ لا بُدَّ فيه من معونة العقل وإدراكِه كما يأتي، فقول بعضهم (٣) : «الأولى إسقاطه» ذهولٌ، قاله (هـ) (٤) .

وما قاله المؤلف هنا أقعَدُ من قول بعضِهم: «لا ما ثبت بإخبار عن مُجتهَدٍ فيه بأنْ يكونَ مستنَدُ الإخبار عنه: الاجتهادَ فيه، والاستدلال عليه» ؛ لأنَّ المجتهَدَ فيه قد يُدرَكُ بالإحساس أيضًا؛ فليس من المتواتر؛ لجواز الغلط فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت