. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المباحث» جمع مبحث، وهو لغةً: مكان البحث وهو التفتيش. واصطلاحًا: مكان إثبات النسبة الإيجابيَّة أو السلبيَّة بطريق الاستدلال.
[قوله] (١) : «إِذ عِلمُ الإِسْنادِ» : هو علم الحديث.
[قوله] (٢) : «يُبْحَثُ فيهِ عن صِحَّةِ الحديثِ أَوْ ضَعْفِهِ؛] لِيُعْمَلَ] (٣) بِهِ» :
إن كان صحيحًا أو حسَنًا وُجوبًا أو نَدْبًا، أو يُترَكَ وجوبُ العمل في الأحكام إن كان ضعيفًا، فلا يُنافي نَدْب العمل في الفضائل (٤) .
[قوله] (٥) : لا يُبْحَثُ عَنْ رجالِهِ، بل يجبُ العملُ بهِ مِن غيرِ بَحْثٍ»: يعني: [لأنَّه] (٦) يُفيد علْمًا ضروريًّا، ولأنَّ غاية رجاله أنْ يكونوا كفارًا كما مَرَّ.
قال (ق) (٧) : «هذا يؤيد ما قلناه من أنَّه لا دخل لصفات المخبِرين في باب المتواتر (٨) » انتهى.
قلتُ (٩) : يجب أنْ يُحْمَلَ كلامُ الشارح هنا على ما إذا وُجدت الكثرةُ السابقة في نَقَلته، أما إنْ لم توجد فيقوم مقامها الصفاتُ العالية المحصِّلة للعلْم الضروريِّ بمضمونه.