فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا يقتضي تبايُنَهما، ولكن يجب حمله على ما يوافق كلام الشرح» إلى أنْ قال: «السادس: قوله: «أو مع حصر ... إلخ» لا يصلُح أنْ يكون قسيمًا لقوله: «لهُ طرقٌ كثيرة» ؛ لأن ما حُصر بما فوق الاثنين يدخل فيما له طرقٌ كثيرة؛ بِناءً على أنْ لفظ: «كثيرة» لا يمنع صِدقَ قوله: «طرق» على ثلاثة، وإلا فيدخل فيه بعضُ ما يَصدُقُ عليه: «أو مع حصر [بما] (١) فوق الاثنين» ، والقَسيمُ مباينٌ لقَسميهِ؛ فلا يندرج في قسيمه شيء مما يَصدُقُ عليه. الثامن: قوله: «أو مع حَصْر ... إلخ» لا يصلُح عطفُه على قوله: «بلا حَصْر ... إلخ» ؛ إذ المعنى: أو يكون له طرقٌ كثيرةٌ مع حَصْرٍ [بما (٢) فوق الاثنين، وهذا غير صحيح؛ إذ قوله: «أو مع حصر ... إلخ» يصدُقُ بثلاثة، ولا يجتمع مع قوله: «له طرقٌ كثيرة» على أحد الوجهين، وأَشْكَلُ منه قولُه: «أو بِهما، أو بواحِدٍ» ، والمخلِّصُ من هذا أنْ يقالَ: إنَّ قوله: «أو مع حَصْر» متعلِّقٌ بمقدَّرٍ، أي: أو يتعدد طريقُه مع حَصْرٍ بما فوقَ الاثنين أو بهما، و] قوله] (٣) : «وبواحِدٍ» متعلِّقٌ بمحذوفٍ أيضًا، أي: [أو يتعدد] (٤) طريقه بواحد، فلو قال:

الخبر الوارد مِن أكثرِ مِن طريق إنْ زادت طُرُقُه على أربع، و [أحالت] (٥) العادةُ وُقوعَ الكذب من رواته، وكان مستنَدُه الحسَّ، واستوت طبقاته فيما له أكثرُ من طبقة في إحالة العادة وُقوعَ الكذب منهم، فإن اختلف عددهم فمتواتر، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت