. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنَّ الشيء يختلف باختلاف عُنوانه، على نحو ما قيل في واجب الوجوب موجود وحقائق الأشياء موجودة،] ولئنْ] (١) سُلِّمَ أنَّ [العلْم] (٢) الموصوفَ في الموضوعين العلْم، فهو مُجمَّل ذهنًا ومُفصَّل خارجًا، فيُخيَّلُ إلي ما حاصله: أنَّ العلم من حيث إجمالُه مفيدٌ لنفْسه من حيث تفصيلُه،] و] (٣) مثله يكفي في دفع الخطأ، على أنَّه يمكن على أنْ] نمنع] (٤) تقدير الموصوف، ويُراد بكلٍّ من الضروريِّ والنظريِّ لفظُه، ويُراد بالإفادة الدَّلالةُ، ولا إشكال حينئذٍ، غايته الانتقال من الفساد إلى البعد، وهو سهل، واعترَض الكَمال (٥) قوله: «على الإفادة» بأنَّ: «المستدِلّ إنَّما يَستدِلُّ على الحكم لا على الإفادة» انتهى، ويمكن الجواب بأنَّ المراد على ثمرة الإفادة وتابعها وهو الحكم؛ إذ هو تابع للعلْم المفاد] بالنظر] (٦) ومأخوذٌ منه.
[قوله] (٧) : «وأنَّ الضَّروريَّ يحْصُلُ لكُلِّ سامعٍ ... إلخ» :
بفتح همزة «أنَّ» ؛ لعَطفها على «الفرْق» وهو فاعل «لاح» ، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه من الفرْق، فلا يحسُن عطفُه عليه، ويظهر عطفه على معنى «إذ» مشاركًا له في تعليل ظهور الفرق، تأمل.