فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قلتُ]: لا (١) ، ولعلَّ هذا من موجبات العُدول له عن ظاهر طريقتهم، وعلى كلام الشارح يكون قولهم: إنَّ الأربعة صالحٌ للتواتر معناه: حيث لم توجد الصفاتُ العالية، وإلَّا كان الشرط موجودًا بالفعل، وبما قررناه يندفع اعتراضُ تلميذ المؤلف (ق) (٢) ، وأطبق من ينسب نفْسَه إلى العلم من أهل العصر على ارتضاء كلامه تقليدًا له من غير تنبُّهٍ للفرق بين الطريقتين! ولا عجب؛ فإنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

وبعبارة: قوله: «وأحوال الرجال وصفاتهم» :

قال (ق) (٣) : «تقدَّم أنَّ المتواتر ليس من مباحث علْم الإسناد، وأنَّه لا يُبحث عن رجاله، وحينئذٍ فلو سُلِّم قلةُ اطلاع مَن ذَكَرهم المؤلِّف] على] (٤) أحوال الرجال وصفاتهم لم يوجِب ما ذكره» - يعني من كثرة وجود المتواتر (٥) -» انتهى.

وهو كما نبهناك عليه سابقًا وقوفٌ مع ظاهر كلام القوم، ولكن الشارح رأى أنَّ المَدار على حُصول العلم الضروريِّ من الخبر؛ فمتى حَصَل ثَبت تواتره، وإن تخلفت الكثرة المشار إليها ظاهرًا أو متى لم تحصل لم يثْبُت تواتره، وإنْ وجدت شروطه في الظاهر، وبه جزَمَ بعضُ مَن كتب على شرح العقائد للسعد من محققي العجم، وأنَّ الصفات والأحوال العالية المقتضية لامتناع الكذب عادةً تَقُوم مقامَ بُلوغ العدد الكثرةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت