فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فقول (ق) (١) : «فيه لقائل أنْ يقول: البحث في وجود المتواتر لا في طريق إمكان وجوده» غيرُ لائق بالذائق، خصوصًا مع قوله: «ومِثْلُ ذلكَ في الكُتُبِ المَشْهُورَةِ كَثيرٌ» . فإنْ قلتَ: بل الكلام دالٌّ على الإمكان، وإلَّا لأوْرَد ممَّا ادَّعى وجودَه عدة أمثلة، قلتُ: قد نقَلْنا من كلامه ذلك آنفًا، على أنَّك قد صدَّقته حينئذٍ عند المقالة في دعواه قلة الاطلاع.
[قوله] (٢) : «بِصِحَّةِ نِسْبَتِها إلى مُصَنِّفيها» : تصريح بأنَّ المقطوع به صحة نسبتها إلى أربابها ومؤلفيها، (هـ/٣٨) وهو كذلك؛ إذ لا شكَّ/ بين علماء الإسلام في صحة النِّسبة، بل هي عندهم بالقطع الذي لا شكَّ فيه. إذا عرَفتَ هذا فقول (ق) (٣) : «إنْ سُلِّم القطع فهو بنفْس النِّسبة لا بصحتها على ما لا يَخفى» انتهى، يعني أنَّه لا يلزم من نسبة شيء لشيء صحةُ نسبته إليه، غير مسموع؛ [لأنَّه] (٤) منه في مقابلة القطع، فليُتأمل.
[قوله] (٥) : «وتعدَّدَتْ طُرُقُه» : بحيث كان مذكورًا في بعضها بطريق وفي غيره بآخَرَ، أو بطريقين وفي الآخر بغيرهما، أو] بطُرق] (٦) وفي الآخر بغيرها، وحاصله: أنَّ الاشتراط في تلك الكثرة أنْ توجد باعتبار سندٍ معيَّنٍ [والله أعلم] (٧) ، (٨) .