. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «ومِنهُمْ مَن غايَرَ» : أي: بيْنهما، في هذا البعض إجمالٌ] يُعلَم] (٢) مما في الذي قبله، والكيفيَّة الأخرى هي أنَّ المستفيض: هو الشائع عن الأصل كيف كان، والمشهور: ما زادت رُواته عن (أ/٣٢) ثلاثة، وقيل: المستفيض ما تلقَّتْه الأئمة بالقَبول دون اعتبار عدد؛ ولذا قيل: إنَّه هو والمتواتر بمعنًى واحدٍ، بل قال الماوَرْديُّ: «إنَّه أقوى من المتواتر» .
وقال (هـ) (٣) : «والكيفية الأخرى هي أنَّه قال: المستفيض هو الشائع عن أصل؛ فخرج الشائع لا عن أصل، وبه قطع السُّبْكيُّ (٤) ، ولو (هـ/٤٠) كانت نَقَلته دون رواة المشهور؛ فأقل رُواة المستفيض اثنان كما قاله الشيخ في التنبيه، وقال ابن الحاجب (٥) : «المستفيض ما زادت نقلته على ثلاثة» ، وقيل: المستفيض ما تلقَّتْه الأئمة] بالقَبول] (٦) دون اعتبار عدد، وهذا لا ينبغي أن يُفسَّر به الكيفيةُ الأخرى؛ لأنَّ هذا ما أشار إليه المؤلِّف بقوله: «من ابتدائه ... إلخ» ، والأصح أنَّه لا يفيد -كالمشهور- العلْم النظريَّ إلَّا بقرينة، وكذا سائر الآحاد (٧) .
[قوله] (٨) : «وليس مِن مَباحِثِ هذا الفَنِّ» : اسمُ «ليس» عائدٌ على «المستفيض» على الظاهر، ويُحتمل أنَّه عائدٌ على التَّغاير بينه وبين المشهور، بل ويُحتمل على الترادف، أي: وليس المستفيض، أو التغاير أو الترادف بينه وبين المشهور، «من مَباحِثِ هذا الفنِّ» ، وإنَّما هو من مباحث الأصول الفقهيَّة، أي: وهذا زيادة بيان مع قوله: «على رأي جماعةٍ من الفقهاء» .