فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 930

قالَ: قُلْنا: قَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ -رضي الله عنه- عَلَى المِنْبَرِ بحَضْرةِ الصَّحابَةِ، فلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْرِفونَهُ لأنْكَرُوهُ!»، كَذَا قَالَ.

[قوله] (١) : «قالَ: قُلْنا» : لا حاجة إلى إعادة «قال» ؛ لإغناء «قال» المحكي بها كلامه أولًا عنها، وفي نسخة (ق) (٢) إسقاطه.

[وقوله] (٣) : «عَلى المِنْبَرِ» : من النَّبرَة وهي الارتفاع، سمِّي بذلك؛ لارتفاعه عن الأرض، أو لارتفاع الخطيب عليه، والمراد: مِنبَرُ المدينة.

[قوله] (٤) : «بحَضْرةِ الصَّحابَةِ» : أي: بحضور جمعٍ منهم لا جميعهم؛ لانتشارهم في البلدان وأنواع الولايات، ومعنى: «لولا أنَّهم يَعرِفون» لولا أنَّهم كانوا عارفين به قبل سماعه من عُمر، ولولا ذلك لأنكروه.

وقوله: «كذا قالَ» : مستغنًى عنه كما مَرَّ.

وفي كتابة قوله: «قلنا ... إلخ» لا يُلاقي السؤال؛ لأنَّ حَقَّ الإيراد: تفرد بهِ عَلَقْمة عن عُمر، ولا يَلزم من خطبة عمر به أنْ يكون رواه غيرُ علقمة؛ إذ لا يلزم من السماع الرواية.

وقوله: «ولولا ... إلخ» إنَّما يلاقي السؤال أنْ لو كانت جملةُ الإيراد: تفرَّد به عمر عن النبيِّ -عليه الصلاة والسلام-، وبتقدير ذلك أيضًا فالتعقُّب المذكور متَّجهٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت