فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لعموم الأُولى وخصوص الثانية، ولا يَلْزمُ من نفي الأخصِّ نفيُ الأعمِّ، كما أنَّ صفة القَبول: ما لم تَرْجَح ... إلخ، وأصلها: الصدقُ الثابت ... إلخ؛ فقوله: «وهُو ثُبوتُ ... إلخ» ممنوع، بل هو اشتباه الشيء بأصله؛ فلا تكن من الغافلين.
[قوله] (١) : «وقد يَقَعُ فيها ... إلخ» : لعله من باب الكناية؛ فأطلق الوقوع اللازم له الورود من مكان عالٍ إلى مكانٍ سافل دُون قَصدٍ على لازمه، وهو مطلق الورود، فكأنَّه قال: ويَرد من الآحاد «ما يُفيد العلْمَ النظريَّ بالقرائن» ، و «قد» للتكثير لا للتقليل.
وقوله: «المُنْقَسِمةِ ... إلخ» نعت لـ: «أخبار» أو لـ: «آحاد» ، فيُوهم تقييد محل الخلاف في كونه قطعيًّا أو ظنيًّا، وليس كذلك؛ فخبر الآحاد مطلقًا جرى فيه الخلاف، وهل يفيد العلمَ أم لا؟ ومحصِّل المسألة من أصلها: أنَّ خبر الواحد يفيد العلْمَ مع القرينة عند الإمامين: والغزالي (٢) والآمِديِّ (٣) ، وابنِ الحاجب (٤) والبَيْضاويِّ (٥) ، حيث قالوا: خبر الواحد لا يفيد العلْمَ إلا بقرينة، كإخبار الرجل بموت ولده المُشرِف على الموت، مع قرينة خروج الناعيات