فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نعمْ تسليم القطع بالصحة معه إفادة العِلْم كما [سيأتي] (١) .
] قوله] (٢) : «فإِنْ قِيلَ: ... إلخ» :
هذا مفرَّعٌ على قوله: «وما عَدا ذلك؛ فالإِجماعُ ... إلخ» ، فالضمير في: «به» راجع لـ: «ما» في قوله: «وما عَدا ذلك» أي: وجوب العمل به لا يقتضي صحته؛ [إذ] (٣) الحسَنُ يجبُ العملُ به.
وقوله: «مَنَعْنَاهُ» أي: منعنا قوله، «لا عَلى صِحَّتِهِ» وحاصل الجواب: أنَّ ما صح أو حَسُنَ وجب العمل به وإنْ لم يكن من مرويِّهما، وقد ثبت أنَّ لهما مزيةً، وهي: كونُ ما فيهما من الحسن في أعلى رُتَبِ الحُسْن؛ فيكون من الصحيح، فمزيَّتهما كونُ حَسَنِهما من الصحيح؛ لكونه أعلى الحَسَن، هكذا أشار غير واحدٍ ممن كتب عليه، فقوله: «فكل ما صَحَّ» أي: أو حَسُنَ.
وقوله: «فلمْ يَبْقَ للصَّحِيحَينِ في هذا مَزيَّةٌ» :
مع أنَّ المزيَّةَ ثابتةٌ لهما، وهي كونُ حَسَنهما من الصحيح؛ لعُلُوِّ مرتبته في الحُسْن، فثبت من هذا: أنَّ كل ما فيهما ممَّا عدا المنتقَدَ ومتجاذب المدلول صحيحٌ، وما ذكرناه من أنَّ: حَسَنَهما صحيحٌ يخالف ما يأتي من أنَّ الحسَن إنَّما يصير صحيحًا إذا جاء من طرق أخرى لا] بغير] (٤) ذلك، وبهذا لا يتم قوله: «فالإجماع ... إلخ» . قلتُ: وقد يُقال: إنَّ مزيَّتهما كونُ ما خرَّجاه معًا أو أحدُهما