. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ففيه توزيعٌ لا قرينة عليه، والمُخلِّصُ مِن هذا كلِّه أنْ يُقالَ باستواءِ الغريب والعَزيز والمشهور في أنَّه لا يُنظر لتعدُّد الصحابيِّ، ولا لعدم ذلك في الجميع، وحينئذٍ يُراد بآخر السَّنَد: مَنْ يروي عن الصحابيِّ وهو التابعيُّ، وفي كلام بعضِهم إشارةٌ إليه، أو يُقال: إن الصحابيَّ حُكمُه في كلِّ واحدٍ منها حُكم ما بَعدَه من الطِّباق، والأول هو ظاهر كلام بعضهم، قاله (ج) (١) .
[قوله] (٢) : «أو لا يكون كذلك» :
أي: أو لا تكون الغرابةُ في أصل السَّنَد بالمعنى المذكور.
وقوله: «بأنْ يكون التفرُّد في أثنائه» :
«الباء» فيه للسببيَّة متعلِّقة بالنفي، [أي] (٣) : عدم كون الغرابة بالمعنى المذكور أولًا، بسبب كون التفرد في أثنائه فقط، ثُمَّ مثَّل بقوله: «كأنْ يرويَه عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ ... إلخ» .
قال (ق) (٤) : «قال المؤلِّف: «إنْ روى عن الصحابيِّ تابعيٌّ واحدٌ فهو: الفرْد المُطلَق، سواءٌ استمرَّ التفرُّدُ أم لا بأنْ رواه عنه جماعة، وإن رَوى عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ ثُمَّ تفرَّد عن أحدهم واحدٌ فهو: الفرْد النِّسْبيُّ، ويُسمَّى مشهورًا؛ فالمَدار على أصله» انتهى. قلتُ: يُستفاد من هذا أنَّ قوله فيما مَرَّ: «أو مع حَصْرِ