فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله: «فَقَطْ» :

أي: دون الانقطاع، أي: دون مادَّته وما اشتُق منه، فلا يقولون: قطَعه فلانٌ لا في مُنقطِعٍ ولا مُرسَلٍ، وإنَّما عَدَلوا في المُنقطِع عن قولهم: قَطعَه فلانٌ إلى أرسله فلانٌ؛ لأنَّهم لو قالوا: قطعه فلانٌ لسَبَق إلى الذهن أنَّه مقطوع، والمقطوع غير المُنقطِع اصطلاحًا؛ إذِ المُنقطِعُ من أوصاف] السَّنَد] (١) ، إذ هو: الساقط منه واحدٌ، والمقطوع من مباحث [المَتْن] (٢) إذ هو: الموقوف على التابعيِّ، أو هو أو مَن بعده، والانقطاع لازمٌ لا يُمكن إسناده إلى الراوي؛ فألجأهم ذلك إلى التعبير بأرسله.

وبعبارة: لأنَّهم لو قالوا: قطعَه فلان، لأوهَمَ أنَّه أورده مقطوعًا، أي: من كلام التابعيِّ لا مُنقطِعًا؛ لأنَّ القطع لازمٌ لا يُمكن اتصال ضمير الراوي به؛ فلذا اقتصروا على استعمال: أرسله.

[قوله] (٣) : «ومِنْ ثَمَّ» :

أي: ومِن هنا، أي: ومن أجْلِ أنَّهم يستعملون أرسَل في المرسَل والمنقطع، «أَطلَق» [أي (٤) تَقَوَّل ونَسَبَ، وعدل عنه تأدُّبًا، وضمير «استعمالهم» للمحَدِّثين، و «على كثير» متعلق بـ: «أَطلَق» ؛ لتضمينه ما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت