فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولَمَّا قَسَّم الجمهور من أئمة الحديث السننَ المضافة للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام- قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة أولًا وبالذات إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسَن وضعيف؛ لأنَّها إنِ اشتمَلت من أوصاف القَبول على أعلاها فالصحيح، أو على أدناها فالحسن، أو لم تَشتَمل على شيء منهما فالضعيف، (أ/٥٣) وفي إطلاق السُّنة عليه تغليبٌ؛ تبِعهم المؤلِّف فقسمهما ذلك التقسيم مقدِّمًا منها الصحيح المجمَعَ على صحته عند المحَدِّثينَ (١) .

فقال: «وخَبَر الآحاد ... إلخ» :

لكنَّه عبر بخبر الآحاد المساوي للحديث، كما قدَّمه تَبعًا للخطابيِّ وغيره حيث عبَّروا بالحديث، ولو عبر بالسُّنة كان أَولى؛ لأن الخبر والحديث كما مَرَّ لا يختص عند بعضهم بالمرفوع، بل] يَشمل] (٢) الموقوفَ، بخلاف السُّنة؛ وبهذا عُرِف أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا مُطْلَقًا، ولعله راعى أنَّ السُّنة لا تَنطبق على الضعيف إلا بملاحظة التغليب، والمُقسَم يجب أنْ يكون مُشتمِلًا على الأقسام حقيقة. و «خبر الآحاد» : مبتدأ، أو ما بعده قيودٌ له، وخبَره: «الصحيح لذاته» ، وهو فصل كما يأتي. [قوله] (٣) : «بنَقلِ عَدْلٍ» :

المراد: عَدْلُ الرواية، وهو الشَّخص المسلم العاقل البالغ غيرُ ظاهر الفِسْق ولا مخروم المرُوءة، وسيأتي ما يُعتبر فيه مِن حيث قَبولُ الرواية بعدُ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت