فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيه:

اعلمْ أنَّهم قد يَحكُمون للإسناد بالصِّحَّةِ مع كون المَتْنِ غيرَ صحيحٍ؛ إذ صحة الإسناد تحصُل بثقة رجاله واتصاله، فقد يُوجَدان في الإسناد مع وجود علة أو شذوذٍّ في المَتْن، والظاهر: جَريُ مثله في الحَسَن، قاله (ج) (١) .

وفي كتابة: «تامِّ الضَّبط» قال (ق) (٢) : «الله أعلم بمعنى تمَام الضَّبط» انتهى، زاده (هـ) (٣) ، ولا شكَّ في صحة توقُّفه في ذلك، وهو مأخوذٌ من اعتراض ابن دَقِيقِ العِيد على ابن الجَوزيِّ الآتي في حدِّ الحَسَن، وممَّا يؤيده أيضًا أنَّ العراقيَّ في شرح ألفيته قال (٤) : «إنه احترز بـ: «ضابط» عما في سَنَده راوٍ مغفَّل كثير الخطأ وإنْ عُرف بالصدق والعدالة» انتهى.

فجعَلَ مُتَحَرَّزه: كثير الخطأ، ولا شكَّ في اختلاف مراتب الكثرة، وقد ذَكَر قبله أيضًا ما نصُّه (٥) : «ولا شكَّ أنَّ الرأي لا بُدَّ من (أ/٥٤) اشتراطه؛ لأنَّ مَنْ كَثُر الخطأُ في حديثه وفَحُش استحَق الترك وإنْ كان عَدْلًا» انتهى.

فزاد في كثرة الخطأ: الفُحْش أيضًا، فقال الغَزِّي (٦) في حَواشِيه: «المراد بفُحْش الخطأ وقوعُهُ لا نادرًا، وهو معنى كَثْرته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت