فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وإفادةِ غلبة الظَّنِّ، وإلَّا لم تُوجَد إفادة غلبة الظَّنِّ بدون تفاوت الدرجات، وهو باطل بديهةً. ولو قال: فإنَّها لمَّا كانت متفاوتةً في إفادتها لغلبة الظن كان الظن] بها] (١) كذلك؛ لظَهرَتِ الملازمةُ. ويُمكن أنْ يُقال: تفاوُتُ تلك الصفات في إفادة غلبة الظن لمَّا كان معلومًا من السِّياق حَذَفَه مع إرادته؛ فظهرت الملازمة، كما يمكن أنْ يُقال: إنَّ ضمير «كانت» راجع للصفات المتفاوتة،] وضمير «لها» ] (٢) من «يكون لها» للصِّحة، وهذا أحسَنُ.
[قوله] (٣) : «الَّذي عليهِ مَدارُ الصِّحَّةِ» :
نعت لـ: «غَلَبة الظَّنِّ» ؛ إذ هي التي عليها تدور الصحة لا على الظَّنِّ، وكان حقُّه: «التي» ، لكنَّه راعى اكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير (٤) .
وقوله: «اقتضَتْ» :
أي: تلك الصفاتُ المتفاوتة، وإفادة «غَلَبة الظَّنِّ» التي تدور عليها الصحة، «أنْ يكون لها» أي: للصحة «درجات» .
وقوله: «بحَسَبِ» :
حالٌ من «درجات» ، والمراد من «الأمور المُقَوِّية» لغلبة الظنِّ زيادة تلك الأوصاف عدالةً وضبطًا، وهو محرَّكُ السين، بمعنى: قَدْر (٥) .