فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 930

فعُرِفَ بِهَذَا أَنَّهُ إِنَّما عَرَّفَ الَّذي يقولُ فيه: «حَسنٌ» فَقطْ، أَمَّا ما يقولُ فيهِ: «حسنٌ صحيحٌ» ، أو: «حسنٌ غريبٌ» ، أو: «حسنٌ صحيحٌ غريبٌ» ، فلم يُعَرِّجْ على تعريفِهِ، كما لم يُعَرِّجْ على تعريفِ ما يَقولُ فِيهِ: «صحيحٌ» فَقطْ، أو: «غريبٌ» فَقطْ.

وَكأنَّهُ تَرَكَ ذَلكَ؛ اسْتِغناءً بشُهرَتِهِ عندَ أَهلِ الفنِّ، واقْتصرَ على تعريفِ ما يقولُ فيهِ في كتابهِ: «حسنٌ» فَقطْ؛ إِمَّا لغُموضِهِ، وإِمَّا لأنَّهُ اصطِلاحٌ جديدٌ، ولذَلكَ قيَّدَهُ بقولِهِ: «عندنا» ، ولم يَنْسُبه إِلى أَهلِ الحديثِ كما فَعَل الخَطَّابيُّ.

[قوله] (١) : «أمَّا ما يَقُولُ فيه ... إلخ» :

يوضّح هذا ما ذكره في «العِلَل» من حديث خالدٍ، عن ابن سِيرينَ، عن أبي هريرة يَرفَعُه: «مَن أَشارَ إلى أخيه بحديدةٍ ... الحديثَ» (٢) ، قال فيه: «حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ (أ/٧٦) من هذا الوجه» ، استُغرِب من حديث خالدٍ لا مُطْلَقًا (٣) .

(هـ/٨٩) [قوله] (٤) : «كَما لم يُعَرِّجْ ... إلخ» :

«ما» فيه مصدريَّة.

قوله: «أو كَأَنَّه تَرَك ذلك» :

أي: تعريف كلِّ ما لم يَتَعَرَّضْ لتعريفه ممَّا ذَكَرَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت