فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال البَيْهَقيُّ (١) : خالف عبدُ الواحد العَدَدَ الكثير في هذا، فإنَّ النَّاس إنَّما روَوْهُ من فِعل النبيِّ لا من قوله، وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحابِ الأعمش بهذا اللفظ.
[قوله] (٢) : «يُقَالُ له: المَحْفُوظُ» :
أي: يُسمَّى في عُرْفهم بذلك، ومِثلُه يجري في قوله: «يُقال له: الشَّاذُّ» ؛ فعُلِمَ أنَّ المحفوظ: ما رواه المقبول مخالِفًا لمن دُونه في الحفظ والإتقان؛ فخرج بالمقبول: المعروفُ والمُنْكَرُ، فإنَّ راويَ كلٍّ منهما غيرُ مقبول، وبمَن دُونه: الشَّاذُّ كما يأتي.
تنبيه:
لا يخفاك أنَّ قوله: «بأَرْجَحَ» صفةُ موصوفٍ محذوف، ] أي: راوٍ أَرجَح، وأنَّ قوله: «فالراجح» صفة موصوفٍ محذوف (٣) ، أي: فالمُختَلَفُ فيه الراجح، وأن قوله: «وهو المرجوح» كذلك، أي: فالمختلف في المرجوح، ولم نقدِّرْهُ الحديث الراجحَ والحديث المرجوحَ؛ لِمَا عَرَفْتَ مِن أنَّ المخالَفة تكونُ تارةً في المَتْن، وتارةً في السَّنَد؛ ولذا لم نقدِّره: المرْويَّ الراجح، أو المرويَّ المرجوح.
[قوله] (٤) : «مثال ذلك» :
أي: مثال المُختلَفِ فيه شاذًّا كان أو محفوظًا مما وقع في السَّنَد. وقد ذكرْنا آنفًا المُختلَفَ فيه شاذًّا كان أو محفوظًا مما وَقَعَ في المتن.