فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «باقٍ على عُمُومِهِ» :
أي: لا تأثير ولا سببية.
وقوله: «وقد صَحَّ ... إلخ» :
للإطلاق، ففُرِض بذِكْر هذا أنَّ الظاهر المقَّيد [لنفي العَدْوى مُطْلَقًا] (٢) أي: بالطَّبْع وغيره (٣) ، فتفيد القطع بما يفيد الظاهر حينئذٍ؛ فلا يُقال: ما ذَكَرَه يَصْلُح حَمْلُه على ما حُمِل عليه حديث: «لا عَدْوَى» أي: بالطَّبع؛ تأمل.
وحاصل الجواب الثاني: أنَّه لا دَخْلَ للمخالَطة في حصول المرض، وأنَّه يُحَلُّ بدونها بخلاف الأوَّل، ولَمَّا كان في الثاني بيانُ حِكمةِ الأمر بالفِرار كان أَوْلى من الأوَّل؛ لخُلُوِّه منها.
[قوله] (٤) : «سَدِّ الذَّرائِعِ» :
هي كالوسائل، وزنًا ومعنًى، جمع: ذَريعة، بمعنى الوسيلة، وهي: ما يُتوسل (٥) به إلى الشيء، وأجيب أيضًا: بأنَّ إثباتَ العَدْوى في نحو: «المجْذوم» خاصٌّ، و «لا عَدْوى» عامٌّ؛ فيُحْمَلُ عليه، فكأنَّه قال: لا يُعدِي شيء شيئًا إلا الجُذام؛ فلا تعارُضَ.