فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وحَمَلَها بعضُهم على أنَّ المراد: المتأخِّر لا بُدَّ أن يَثْبُت بالتاريخ أو بمقبول أقوى منه، فاعْتُرض بأنَّ العبارة تُفْهِم أنَّ المتأخِّر لا يَثْبُت بمثله ولا بمقبولٍ دُونه، وليس كذلك، فلو قال: به أو بمقبول غيرِه؛ سَلِم من ذلك. انتهى. وهو هذيانٌ بيِّنُ البُطلان، كيف ولو كان كذلك لقال: أو بأقوى منه لا بأصرَحَ.

الثاني: دَخَل في الأوَّل المتواتر إذا كان المتأخِّر آحادًا على الأصح لِمَا قدَّمناه؛ لأنه إنْ كان قطعيَّ المَتْنِ لكنَّه ظنِّيّ الدلالة، ولو سُلِّمت قطعيَّةُ دَلالتِه فدوامُها ظنِّيٌّ فيَقبل النسخ.

الثالث: قوله: «وثَبَت المتأخِّر» يعني تأخُّرَ المتأخِّر، أو المراد: المتأخر من حيث تأخُّرُه. انتهى المراد من تعليق (هـ) (١) ، وانظر الأمثلة في شراح «جمع الجوامع» (٢) .

[قوله] (٣) : «وهو النَّاسِخُ» :

أي: فالمتأخِّر الثابت تأخُّره بما ذُكِر، هو النَّوع المُسمَّى بـ «النَّاسخ» ، «والآخر» هو الثابت تقدُّمُه، هو النَّوع المُسمَّى بـ «المنسوخ» ، ويُحتمل [أنَّ] (٤) التسمية لمجموع الأمرين بمجموع الاسمين، ويُبعِده قولُه: «والآخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت