فهرس الكتاب
ويُعْرَفُ النَّسْخُ بأُمورٍ:
أَصْرَحُها: ما ورَدَ في النَّصِّ؛ كحديثِ بُريدَةَ في «صحيحِ مسلمٍ» : «كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن زِيَارَةِ القُبُورِ ألا، فَزُورُوها؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» .
وَمِنْهَا ما يَجْزِمُ الصَّحابيُّ بأَنَّه متأَخِّرٌ؛ كقولِ جابرٍ: «كانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِن رَسُولِ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، أَخرَجَهُ أَصحابُ السُّنَنِ.
وَمِنْها ما يُعْرَفُ بالتَّاريخِ، وَهُو كَثيرٌ.
[قوله] (١) : «ويُعْرَفُ ... إلخ» :
من المَعرفة لا من التَّعريف، وظاهره أنَّ هذه الأمورَ خارجةٌ عن عِلْم المتأخِّر، والتحقيق أنَّها طُرُقٌ لعلم المتأخِّر، وهذا كالتفصيل لقوله: «ويثبت المتأخِّر به أو بأصرَحَ منه» .
وقوله: «بُرَيدَة» :
تصغير بُردة -بضم الموحدة-، ابن الحُصَيْبِ -بمهملة -كزُبَيْر، الصحابي.
[قوله] (٢) : «أَصْرَحُهَا ... إلخ» :
الظاهر أنَّ التفضيل مرادٌ كما في الباقي من أصل الصراحة؛ فلا حاجة إلى أنَّ المراد الصريح من بينها.
قوله: «ما يَجْزِمُ الصَّحابيُّ بأنَّه مُتَأخِّرٌ» :
يُحتمل أنْ يُقيَّدَ الجَزمُ بما كان كمثاله، بأن يكون فيه التنصيصُ على المتأخِّر