فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 930

ويُعْرَفُ النَّسْخُ بأُمورٍ:

أَصْرَحُها: ما ورَدَ في النَّصِّ؛ كحديثِ بُريدَةَ في «صحيحِ مسلمٍ» : «كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن زِيَارَةِ القُبُورِ ألا، فَزُورُوها؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» .

وَمِنْهَا ما يَجْزِمُ الصَّحابيُّ بأَنَّه متأَخِّرٌ؛ كقولِ جابرٍ: «كانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِن رَسُولِ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، أَخرَجَهُ أَصحابُ السُّنَنِ.

وَمِنْها ما يُعْرَفُ بالتَّاريخِ، وَهُو كَثيرٌ.

[قوله] (١) : «ويُعْرَفُ ... إلخ» :

من المَعرفة لا من التَّعريف، وظاهره أنَّ هذه الأمورَ خارجةٌ عن عِلْم المتأخِّر، والتحقيق أنَّها طُرُقٌ لعلم المتأخِّر، وهذا كالتفصيل لقوله: «ويثبت المتأخِّر به أو بأصرَحَ منه» .

وقوله: «بُرَيدَة» :

تصغير بُردة -بضم الموحدة-، ابن الحُصَيْبِ -بمهملة -كزُبَيْر، الصحابي.

[قوله] (٢) : «أَصْرَحُهَا ... إلخ» :

الظاهر أنَّ التفضيل مرادٌ كما في الباقي من أصل الصراحة؛ فلا حاجة إلى أنَّ المراد الصريح من بينها.

قوله: «ما يَجْزِمُ الصَّحابيُّ بأنَّه مُتَأخِّرٌ» :

يُحتمل أنْ يُقيَّدَ الجَزمُ بما كان كمثاله، بأن يكون فيه التنصيصُ على المتأخِّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت