فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نوعًا من الموضوع، والظاهر أنَّه لا تخالُف؛ لاختلاف المدْرَك، فمَنْ رأى أنَّه نَسَب للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام- ما لم يَقُله جعله من الموضوع، ومَنْ رأى [أنَّ] (١) ذلك السَّنَد ليس مَسُوقًا لرواية المذكور البتَّةَ جَعَله من مدْرَج السَّنَد، ولعلَّ الأوَّلَ أقربُ للصواب، ويأتي الخلاف فيه في القولة بعد هذه.
[قوله] (٢) : «فيَعْرِضُ لهُ عارِضٌ ... إلخ» :
مثاله: حديثُ رواه ابن ماجه (٣) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، عن ثابت ابن موسى الزاهد، عن شَريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا: «من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهُه بالنهار» قال أبو حاتم الرازيُّ: «كتبتُه عن ثابت فذكرته لابن نُمير فقال: الشيخ - يعني: ثابت- لا بأس به، والحديث مُنْكَرٌ» ، وقال أبو حاتم: «والحديث موضوع» (٤) .
وقال الحاكم (٥) : دخَل ثابت بن موسى على شَريك بن عبد الله القاضي والمستملي بين يديه، وشَريك يقول: حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ... (أ/١١٧) ، ولم يَذْكر المتن، بل سكتَ ليَكتب المستملي ما ألقاه عليه، فلما نظر إلى ثابت بن موسى أثناء سكوته قال ممازحًا له: من كثرت صلاتُه بالليل حَسُنَ وجهُه بالنهار، ولم يُرد التحديث، وإنما أراد ثابتًا؛ لزهده وورعه،