فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جواز أنَّه لا يخلو عن كراهية-: «قال الكِرمانيُّ: ويُسمَّى الحديثُ المحذوف بعضه مخرّوما» ومثله للشارح (١) .
[قوله] (٢) : «أَو يَدُلُّ ما ذَكَرَهُ» :
عطفٌ على صلة الموصول أو صفة الموصوف وهي: «لا تَعلُّق له بما يُبقيه منه» أو على «ما لا تعلُّق له» لكن بتقدير أنَّه حذف الموصول أو الموصوف، والمعنى: أنَّ العالم لا يَحْذِف من الحديث إلَّا ما [لا] (٣) تعلُّق له به منه، أو ما له به منه تعلُّق لكن يكون ما ذكره يدلُّ على [ما] (٤) حَذَفه [منه] (٥) ؛ وبهذا ظهر لك حذف ضميرٍ من متعلَّق «يَدلُّ» .
تنبيه:
في هذا إشارة إلى ما اصطلح عليه أرباب الأطْراف؛ حيث يأخذون من الحديث الطرفَ الذي فيه دَلالةٌ على باقيه، ثُمَّ يحذفون ذلك الباقي كترك الاستثناء، أي: مثل الذي في قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا يُباع الذهب بالذهب إلا سواء بسواء» (٦) ، وهذا ممتنع بلا خِلاف. ولو أدخل الكاف في «تَرْك» على